أحمد بن الحسين البيهقي
349
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
رواه البخاري في الصحيح عن عبد الأعلى بن حماد أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني قال حدثنا عفان قال حدثنا سليمان بن المغيرة عن ثابت قال كتب أنس في أهله كتابا فقال أشهدوا معاشر القراء قال وكأني كرهت ذلك فقلت لو سميتهم بأسمائهم وأسماء آبائهم فقال وما بأس أن أقول لكم معاشر القراء أفلا أحدثكم عن إخوانكم الذين كنا ندعوهم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم القراء قال فذكر أنس سبعين رجلا من الأنصار كانوا إذا أجنهم الليل أووا إلى معلم بالمدينة فيبيتون يدرسون فإذا أصبحوا فمن كان عنده قوة أصاب من الحطب واستعذب من العذب ومن كانت عنده سعة أصابوا الشاة فأصلحوها فكان معلقا بحجر رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما أصيب خبيب بعثهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان فيهم خالي حرام فأتوا على حي من بني سليم قال فقال حرام لأميرهم دعني فلأخبر هؤلاء أنا ليس إياهم نريد فيخلون وجوهنا قال فأتاهم فقال ذلك لهم فاستقبله رجل منهم برمح فأنفذه به فقال فلما وجد حرام مس الرمح في جوفه قال الله أكبر فزت ورب الكعبة قال فانطووا عليهم فما بقي منهم مخبر قال فما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وجد على شيء وجده عليهم قال فقال أنس لقد رأيت رسول كلما صلى الغداة رفع يديه يدعو عليهم قال فلما كان بعد ذلك إذا أبو طلحة يقول هل لك في قاتل حرام قلت ما له فعل الله به وفعل قال فقال أبو طلحة لا تفعل فقد أسلم